الشيخ المفلح الصميري البحراني
147
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الا الوقاع في الفرج « » 405 « وفي معناها رواية حفص بن البختري » 406 « ، وإذا ثبت عدم استقراره بدون الوقاع والأصل » 407 « عدمه ولأصالة براءة الذمة . وقيل : ان وجود الخلوة كعدمها في نفس الأمر الا انها أمارة دالة على رجحان قبول قول المرأة إذا ادعت الدخول وأنكره الرجل ، فان القول قولها مع يمينها ، لأن الظاهر من حال الصحيح السليم إذا خلى بالزوجة المواقعة ، فيكون القول قولها عملا بالظاهر ولا تستحق في نفس الأمر غير النصف ان كانت كاذبة ، وهذا القول نقله الشيخ عن محمد بن أبي عمير ، عن قدماء الأصحاب ، ثمَّ استحسنه وافتى به ، واختاره أبو العباس في كتابيه . * ( قال رحمه اللَّه : قيل : إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا ثمَّ دخل كان ذلك مهرها ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول الا ان تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ، وهو تعويل على تأويل رواية واستناد إلى قول مشهور . ) * * أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب وهو مذهب الشيخين وسلار وابن البراج ، وادعى ابن إدريس عليه الإجماع ، ومستندهم رواية أبي عبيدة والفضل في الصحيح « 408 » ، عن الباقر عليه السلام ، وتوقف المصنف ، لأن مقتضى الأصل مع الدخول وعدم التسمية وجوب مهر المثل ، والذي قدمه قبل الدخول قد يكون مهرا وقد يكون هدية ، وعدم مشارطتها على غيره لا يدل على الرضا به ، ولا دلالة للعام على الخاص . وقال العلامة : قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فلعل منشأ الحكم هو العادة فنقول : ان كانت العادة في
--> « 405 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 54 من أبواب المهور ، حديث 6 . « 406 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 54 من أبواب المهور ، حديث 7 . « 407 » - « م » « ن » « ر 1 » : فالأصل . « 408 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب المهور ، حديث 13 .